حبايب قرايب


لكل من يقول ان الوطن فوق الجميع(اهديه محبتي واحترامي )
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آداب الأخوة في الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عدي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 29
العمر : 30
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: آداب الأخوة في الله   الإثنين أبريل 07, 2008 4:06 pm

آداب الأخوة والحب والبغض في الله :

المسلم بحك إيمانه بالله _ تعالى _ لا يجب إذا أحب إلا في الله ‘ ولا يبغض إذا أبغض إلا في الله ‘لأنه لا يحب إلا ما يحب الله ورسوله ‘ ولا يكره إلا ما يكره الله ورسوله فهو إذن بحب الله ورسوله يحب وببغضهما يبغض . ودليله في هذا قول الرسول _عليه الصلاة والسلام _من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ‘ ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) وبناء على هذا فجميع عباد الله الصالحين يحبهم المسلم ويواليهم ‘ وجميع عباد الله الفاسقين عن أمر الله ورسوله يبغضهم ويعاديهم ‘ بيد أن هذا غير مانع للمسلم أن يتخذ إخوانا أصدقاء في الله _ تعالى _ يخصهم بمزيد محبة ووداد ‘ إذ رغب الرسول _ صلى الله عليه وسلم _في اتخاذ مثل هؤلاء الأخوان والأصدقاء بقوله المؤمن ألف مألوف ‘ ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف ’’وقوله’’ إن حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم نور ‘ووجوههم نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء ع يغبطهم النبيون والشهداء ‘ فقالوا :يارسول الله صفهم لنا فقال : المتحابون في الله والمتجالسون في الله والمتزاورون في الله وقوله إن الله تعالى يقول حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي ‘ وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي ) وقوله سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ‘ وشاب نشأ في عبادة الله تعالى ‘ورجل قلبه معلق في المسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ‘ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك ‘وتفرقا عليه ‘ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ‘ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال : إني أخاف الله تعالى ‘ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه )وقوله صلى الله عليه وسلم إن رجل زار أخا له في الله فأرصد الله له ملكا فقال أين تريد؟ قال أريد أن أزور أخي فلان‘ فقال: لحاجة لك عنده؟ قال : لا ‘ قال لقرابة بينك وبينه ؟ قال :لا ‘ قال : فبنعمة لك عنده ؟ قال : لا ‘ قال فبم ؟ قال : أحبه في الله ‘ قال فإن الله أرسلني إليك أخبرك بأنه يحبك لحبك إياه ‘وقد أوجب لك الجنة ) .
وشرط هذه الإخوة أن تكون لله وفي الله بحيث تخلو من شوائب الدنيا وعلائقها المادية بالكلية ‘ ويكون الباعث عليها الإيمان بالله لا غير .
وإما آدابها فهي إن يكون المتخذ أخا :
# . عاقلا ‘لأنه لا خير في إخوة الأحمق وصحبته إذ قد يضر الأحمق الجاهل من حيث يريد أن ينفع .
# . حسن الخلق ع إذ سيئ الخلق وان كان عاقلا فقد تغلبه شهوة أو يتحكم فيه غضب فيسيئ إلى صاحبه .
# . تقيا ‘ لان الفاسق الخارج عن طاعة ربه لا يؤمن جانبه ‘ إذ قد يرتكب ضد صاحبه جريمة قد لا يبالي معها في إخوة أو غيرها لان من لا يخاف الله تعالى لا يخاف غيره بحال من الأحوال .
# . ملازما للكتاب والسنة ‘ بعيدا عن الخرافة والبدعة ‘إذ المبتدع قد ينال من صديقه من شؤم بدعته وقال احد الصالحين وهو يوصي ابنه ك يا بني إذا عرضت عليك صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك وان صحبته زانك وان قعدت بك مئونة مانك ‘ اصحب من إذا مددت يدك بخير مدها ‘ وان رأى منك حسنة عدها وان رأى سيئة سدها فاصحب من إذا سألته أعطاك وان سكت ابتداك وان نزلت بك نازلة واساك اصحب من إذا قلت صدّق قولك وان حاولتما امراً أمرك وان تنازعتما شيئاً أثرك .
حقوق الأخوة في الله :
ومن هذه الحقوق ما يلي :
# . المواساة بالمال ع فيواسي كل منهما أخاه بماله إن احتاج إليه ‘ بحيث يكون دينارهما ودرهمهما واحد لا فرق بينهما فيه .
# . أن يكون كل منهما عون لصاحبه ويقضي حاجته ويقدمها على حاجته ويقدمها على نفسه ‘ يتفقد أحواله كما يفتقد أحوال نفسه ‘ويؤثره على نفسه‘وعلى أهله وأولاده ‘ يسأل عنه بعد كل ثلاث فإن كان مريضا عاده ‘وان كان مشغولاً أعانه ‘وان كان ناسيا ذكره ‘ يرحب به إذا دنا ع ويوسع له إذا جلس ويصغي له إذا حدث .
# . أن يكف عنه لسانه إلا بخير ع فلا يذكر له عيبا في غيبته أو حضوره ولا يستكشف أسراره ‘ ولا يحاول ولا يحاول التطلع إلى خبايا نفسه وإذا رآه في طريقه لحاجة من حاجات نفسه فلا يفاتحه ذكرها ‘ ولا يحاول التعرف إلى مصدرها أو موردها ‘ يتلطف في أمره بالمعروف ‘ أو نهيه عن المنكر ‘ لا يماريه في الكلام ولا يجادله بحق أو بباطل ولا يعاتبه في شيء ولا يعتب عليه في آخر .
# . أن يعطيه من لسانه ما يحب منه ‘ فيدعوه بأحب أسمائه إليه ‘ ويذكره بالخير في الغيبة والحضور ‘ يبلغه ثناء الناس عليه ‘ مظهرا اغتباطه بذلك ع وفرحه به .لا يسترسل في نصحه فيقلقه ، ولا ينصحه أمام الناس فيفضحه . كما قال الإمام الشافعي رحمه الله ) من وعظ أخا سرا فقد نصحه وزانه ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه ).
# يعفو عن زلاته ‘ ويتغاضى عن هفواته ‘ يستر عيوبه ويحسن به الظنون ‘ وان ارتكب معصية سرا أو علانية فلا يقطع مودته ‘ ولا يهمل أخوته بل ينتظر توبته وأوبته ‘ فإن أصر فله صرمه وقطعه ‘ أو الإبقاء على إخوته مع إسداء النصيحة ‘ ومواصلة الموعظة رجاء أن يتوب فيتوب الله عليه . قال ابوالدرداء إذا تغير أخوك ‘ وحال عما كان عليه فلا تدعه من اجل ذلك فإن أخاك يعوج مرة ويستقيم مرة .
# . أن يفي له بالإخوة فيثبت عليها ويدم عهدها ‘ لان قطعها محبط لأجرها وإن مات نقل المودة إلى أولاده ‘ ومن والاه من أصدقائه ‘ محافظة على الإخوة ووفاء لصحابها فقد أكرم رسول الله عجوزا دخلت فقيل له في ذلك فقال : ( إنها كانت تأتينا أيام خديجة ‘ وأن كرم العهد من الدين (ومن الوفاء ألا يصادق عدو صديقه ‘ إذ قال الشافعي رحمه الله : ( إذا أطاع عدوك صديقك ‘ فقد اشتركا في عداوتك ) .
# . ألا يكلفه ما يشق عليه إن لا يحمله ما لا يريحه ‘ إذ أصل الأخوة كانت لله فلا ينبغي أن تحول إلى غيره من جلب منافع الدنيا ‘ أو دفع المضار ‘ وكما لا يتكلف له إذ كلاهما مخل بالأخوة مؤثر فيها منقص من أجرها المقصود منها ‘ وقد جاء في الأثر : أنا وأتقياء أمتي براء من التكليف . وقال بعض الصالحين : من سقطت كلفته ‘ دامت ألفته ومن خفت مونته دامت مودته . أية سقوط الكلفة الموجب للأنس ‘ والمذهبة للوحشة أن يفعل الأخ في بيت أخيه أربع خصال : أن يأكل في بيته ‘ ويدخل بيت الخلاء عنده ‘ ويصلي ‘ وينام ‘ فإذا فعل هذه فقد تم الإخاء ‘ وارتفعت الحشمة الموجبة للوحشة ‘ ووجد الأنس والانبساط .
# . أن يدعو له ولأولاده ‘ ومن يتعلق به بخير ما يدعو به لنفسه وأولاده ومن يتعلق به ‘ إذ لا فرق بين أحدهما والآخر بحكم الأخوة التي جمعت بينهما ‘ فيدعو له حياً وميتا وحاضرا وغائبا .قال عليه الصلاة والسلام : (إذا دعا الرجل لأخيه في ظهر الغيب قال الملكُ : ولك مثل ذلك ) وقال أحد الصالحين : أين مثل الأخ الصالح ؟ إن أهل الرجل إذا مات يقسمون ميراثه ويتمتعون بما خلف ‘ والأخ الصالح ينفرد بالحزن ‘ مهتما بما قدم أخوه عليه ‘ وما صار إليه ‘ يدعو له في ظلمة الليل ويستغفر له وهو تحت أطباق الثرى .

أخوكم أبو عدي

دعواتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
gadmar
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 761
العمر : 46
المزاج : هادئ واحب الرومنسية والسفر
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: آداب الأخوة في الله   الثلاثاء أبريل 08, 2008 3:39 pm

الحمد لله الذي هدانا واياكم


اخي ابو عدي
ان ما كتب
اكبر من ان استطيع ان اعلق عليه بكلمات فسمح لي بان اقول
( اللهم اجعلنا اخوة متحابين فيك وحل بيننا وبين معاصيك .. ان ولي كل شيء والقادر عليه )

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gadmar.forums1.net
أبو عدي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 29
العمر : 30
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: آداب الأخوة في الله   الأربعاء أبريل 09, 2008 11:17 pm

مشكور أخي gadmar

على مرورك العطر والطيب

ودمت بحفظ الله ورعايته

أبو عدي
[color=red]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو عدي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 29
العمر : 30
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: آداب الأخوة في الله   الخميس أبريل 10, 2008 10:11 pm

مشكور أخي صالح عهلى المرور العطر

وبارك الله فيك

أبو عــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
آداب الأخوة في الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حبايب قرايب :: القسم الاسلامي :: الاسلامي العام-
انتقل الى: